المحاضرة رقم 1: المعرفة الحسينية:
يرتقي الانسان في المعرفة الحسينية حيث يكون عارفا بحق الحسين (عليه السلام). 
س: هل من السهل أن نكون عارفين بحق الحسين (عليه السلام)؟ 
ج: ليس من السهولة على الإنسان، بل هو صعب مستصعب، أن يكون عارفا بإمامه حق المعرفة. 
• لأن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال وهو يخاطب الإمام علي (عليه السلام): لم يعرف الله الا انا وانت، ولم يعرفني الا الله وانت، ولم يعرفك الا الله وانا. 
• المعرفة، كل المعرفة، بالله عز وجل وبالنبي (صلى الله عليه وآله) وبالامام (عليه السلام) امر مستصعب جدا. 
س: لماذا هذه المعرفة صعبة لهذه الدرجة؟ 
ج: لأنَّ هذه المعرفة تحتاج إلى عقل رحماني كامل تام، وشخصية قررت منذ البداية أن تربي نفسها على طريق الحسين (عليه السلام) وطريق الله وطريق الربانيين ولم ترتكب الذنوب ولم تتلوث بالمعاصي والأمور الدنيويّة الدنيّة.

س: من هو العارف؟ 
ج: قبل أن نعرف من هو العارف، لابدّ لنا من معرفة ما هي المعرفة؟ 
• المعرفة: هي التي تعتمد على اصول الوحي، حينما اُقرر أن اكون عارفا بمعارف تنجيني في طريقي نحو الله عز وجل فينبغي أن اشرب من معين الوحي. 
• ولهذا يختل الميزان عند البعض، سواء كان انسانا عاديا او بعض العلماء، يصيبهم خلل في المعرفة حينما يمزجون بين المعارف الوحيانية الإلهية التي جاء بها الانبياء والائمة، وامزجتهم وافكارهم الخاصة، بقولهم: "انا ارى" او "من وجهة نظري الشخصية" او "انا اعتقد ذلك" او "لا استوعب هذا المطلب فلا اسلّم به حتى وإن جاء بروايات العترة الطاهرة"!  وغيره من هذه الكلمات الفاسدة. 
• وهذا غالباً يؤدي إلى الضلال، والعلّة في ذلك لأنه مزج بين معارف الوحي ومخترعاته وآرائه الشخصية، وكلما ازداد في المعرفة يلقي على نفسه حجابا يمنعه من المعرفة الإلهية ويستمر في المعرفة الشيطانية.

Last modified: Tuesday, 5 August 2025, 8:26 AM