المحاضرة رقم 7: نصرة الإمام الحسين (عليه السلام). 

قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): 
« ان ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهده منكم فلينصره ».
في زماننا هذا وفي كل زمان، يبحث الناس عن الكهنة والعرافين والمتنبئين، بطبيعة الإنسان يبحث عن المستقبل. 
• مستقبل شخصي، هل انجح او لا انجح، اتوفق في الزواج او لا، اتوفق في التجارة او، ما هي نهاية حياتي؟ وهكذا..  يبحثون عن المستقبل ولا يجدونه إلا في (الوحي) و (رجال الوحي)! وهم:
١- الانبياء. ٢- الائمة. ٣- الاوصياء. ٤- من جعلوا في افئدتهم علوم المنايا والبلايا، امثال: حبيب بن مظاهر الأسدي، ومالك الاشتر، وسلمان المحمدي، والمقداد. 

• في الدائرة الإيمانية، يرفع بعض المؤمنين وبعض الشباب -وللأسف- يقولون: هذا العارف! وهذا السيد "فلان" يعيش في المقابر، ويعلم المستقبل، ويأخذون حتى علوم اهل البيت (عليهم السلام) منهم، ولا يأخذون من اهل البيت (عليهم السلام) أو من العلماء، بل يأخذون من الذي يمثل دورا متصوفا وكأنه زاهد وعابد، وهو ليس كذلك انما يخدع البسطاء من المؤمنين. 
قال الله سبحانه وتعالى:
[ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ] والانبياء والصديقين، وهم حتمًا الذين ذكرناهم لا هؤلاء المدّعين، لأنهم ناطقين عن الوحي.

• وهذا ينخدع فيهم حتى (طلاب العلم) بل حتى هو (هذا الزاهد والعالم) هو ينخدع في نفسه، يظن أن لديه يقين، فيتحدث بكل يقين، وكأنما هو يعلم المهدويات ويعلم استشراف المستقبل، ويقرا في روايات الإمام المهدي والظهور والنبوءات المهدوية ويسطرها بكل يقينية.. حذاري ايها المؤمن. 

• بعد كل هذا، نحن أمام نبوءة وحيانية، الرسول (صلى الله عليه وآله) انبأنا وأمرنا أن ابني هذا -الحسين عليه السلام- مني وانا منه، من احبه فقد احبني، وريحانتي هذا، وايضا قال يقتل بارض تسمى كربلاء، ولا يخفى في تلك الفترة كربلاء صحراء مهجورة نخيلات يسكنها قبيلة في اطرافها. 

• س: هل بقيت هذه الدعوة وهذه النصرة فقط في ايام الامام الحسين (عليه السلام)؟ 
ج: يقينا لا، اليوم حينما ندخل مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) من اكثر النداءات التي نسمعها هو نداء: لبيك يا حسين، اعلم ايها الممهد هذا النداء ليس سياسيا ولا شعارا لنضاد به آخرين، إنما هؤلاء الزائرين المؤمنين حينما يهتفون يريدون أن يقولوا: إننا مستعدون للنصرة، ويا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً.

• نحن نشهد الحسين (عليه السلام) في كل يوم وفي كل زيارة، ان غاب عنا بالبصر، فإننا نرى الحسين (عليه السلام) بالبصيرة، فحينما ندخل إليه نرى المعركة كاملة في الميدان شاملا في هذه الروضة الشريفة، ونعرف الفريقين، فريق السفياني من جهة وفريق الحسين (عليه السلام) ورئيس اركان الجيش (العباس عليه السلام) وصوت الرسالة والإعلام الرسالي زينب (عليها السلام) من جهة. 

• ويمكن نصرته (عليه السلام) بدمائنا، وبمنحرنا، وبمهجة قلوبنا، وبدموعنا، وباقلامنا، وبكلماتنا، بكل ما نملك، وهذا هو باب الجنة والسعادة وحياتنا مهما امتلكنا ينبغي أن يكون فداء للدين وللإمام الحسين (عليه السلام) كما في الرواية: [ بذل مهجته فيك ] والمهجة هي: آخر قطرة من القلب. 

آخر تعديل: الثلاثاء، 5 أغسطس 2025، 8:55 AM