المحاضرة رقم 9: الإمام الحسين (عليه السلام) باب الجنة. 

قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله):
« الحسين باب من ابواب الجنة ».
إذا كنت تبحث عن الباب والسعادة والخلود الذي بحث عنه نبي الله آدم (عليه السلام) وأمنا حواء (عليها السلام) في الفردوس الأعلى. 
وباب كل هذا.. هو الحسين (عليه السلام). 

• س: لماذا يضل بعض الناس عن الإمام الحسين (عليه السلام)؟
ج: من ترك باب الإمام الحسين (عليه السلام) ترك باب الصديقين والشهداء والهدى، ودخل في ابواب الظلمات والخذلان والضلال. 
فنحن حينما نقرر أن نلج للجنة، سواء كانت الجنة الأُخروية أو جنة الأرض، وكلنا استقر في اذهاننا وعقولنا، وليست بقاعدة جديدة، حينما قال أحد أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام):
« يا سيدي أسال الله أن يدخلني الجنة! قال له الإمام الصادق (عليه السلام): انت الآن في الجنة، فأسال الله أن لا يخرجك منها! قال له: كيف يا ابن رسول الله ذلك؟ وانا بالمدينة المنورة! قال له: ولايتنا هي الجنة ». 
• أعلم ايها الممهد والممهدة أن حب أهل البيت (عليهم السلام) هو الجنة، حب علي (عليه السلام) هو الجنة وحب الحسين (عليه السلام) هو الجنة. 

• أمّا وجود في بعض قلوب الناس الاغلال، فذلك لعدة اسباب:

أولاً: الشيطان: وضع عدة ابواب بديلة، ليضلّ الناس، واضلهم، ورفع رايات كثيرة ومناهج متشابهة، تصدّ عن باب الحسين (عليه السلام). 

ثانيا: الذنوب: تعمي القلوب، فليس على الرجل والمرأة ابدا أن يستهين بالذنوب! فهذا ابليس اللعين يقول:
[ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ].
والذنب حجاب.. اذا اذنبنا وتعمدنا الإصرار على الذنب، فإن الحجاب يبقى مسدولاً، وعلينا المبادرة سريعاً للتوبة، لتبقى ابصارنا وبصيرتنا تشرف وتنظر إلى باب الحسين (عليه السلام)، وذلك يكون بالاستغفار الدائم، والسلام الدائم على ابا عبدالله الحسين (عليه السلام). 

ثالثاً: الالتزام بالأحكام الشرعيّة: نبي الله يحيى بن زكريا (عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام) استشهد وقطع رأسه من أجل مسألة شرعيّة! ارادوا منه أن يزوره ويزيفه طاغية زمانه، فأبى ذلك، ولوحق وفصل رأسه عن جسده، ولم يتنازل عن حكم شرعي. 
فلا نتهاون بالأحكام الشرعيّة.. بل يتجرأ البعض على الفقهاء والعلماء بمجرد أن تنقر يديه على البرامج ويستخرج بعض المسائل أو بعض الروايات ويغلق عينيه وفؤاده وعقله عن العلماء، وبذلك يكون ضالاً مضلاً.
من هجر العلم والعلماء.. غفل.. وما بعد الغفلة الا الاركاس والضلال.

رابعاً: القرار الصارم بالالتزام بالاخلاق الفاضلة: مثل الحلم، ونبذ الغضب، والكرم والجود، ونبذ البخل، والشجاعة، ونبذ الجبن، وهكذا بقية الصفات الجميلة الفاضلة. 

• فإذا أردت أن تكون مع الحسين (عليه السلام) وتدخل باب الحسين (عليه السلام) فلا يمكن ذلك باخلاق يزيد وعمر بن سعد (عليهم لعائن الله)، ولا باخلاق أهل السقيفة، بل باخلاق الحسين (عليه السلام) بذاته. 
كيف تدخل جنة الحسين (عليه السلام) وانت ملوث بالغناء، قلبك يمتلئ بالغناء واللهو والموسيقى؟! كيف تلج إلى باب الحسين (عليه السلام) وانت تتمحور حول الهوى لتكون ممن قال الله عز وجل عنهم:
[ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ].

• ينبغي أن نكون صارمين بهذه الأمور:
١- الاخلاق الفاضلة. 
٢- العبادة. 
٣- الأحكام الشرعيّة.

آخر تعديل: الأحد، 17 أغسطس 2025، 9:39 AM